طريق العودة

 طريقُ العودةِ إلى الوراءِ مؤلمٌ جدًا، فكلّ شيءٍ هناكَ يبدو مؤلمًا للغاية، الذكريات، والصور، وحتّى الأشخاص أنفسهم. الصِغارُ كَبُرت، والصِحاب تَغيّرت، وأؤليك الذين صنعوا معنا أجملَ الذكرياتِ رحلوا ولم يعودوا، أصبحوا من ذلك الماضي البعيد. 

لا أعلم لِمَ يصبح الماضي شيئًا جميلًا عندما نعودُ إليه بين الفَينةِ والأخرى، نكبرُ بسُرعةٍ مُخيفة، فالأيامُ لا تُعطينا أيَّ فرصةٍ لنستوعبَ هذه السرعة الهائلة في كلِّ شيء، فيومًا ما سنستيقظُ لنجدَ بأنَّ ظهورنا قد تقوّست من الكِبَر، حينها سنبكي شَبابنا الذي رحلَ بلمحِ البصر، وسنرثي ذكرياتنا التي أصبحت تذري بها الرياحَ كيفما تشاء، وسيرسمُ الحنينُ لنا خطوطًا مُجعدّةً على ملامحنا المُرهَقة. 

فجأةً وبدون أي سابقِ إنذار، سنجدُ بأنَّ الشيبَ قد غَزى روؤسنا بأكملها، حينها سنُصبحُ مجردَ كومة ذكرياتٍ راحلة..


ورود 





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غِيابٌ طَويل..

فَلسطينُنا..