غُربة..
ها هي الأيامُ تنقضي بكلِّ سُرعة، ولكني أشعرُ بأنها بطيئةَ المُضي، طويلة الساعات. فالاعتيادُ على الغُربةِ أمرٌ لا بُدّ منه. فالحياة مستمرة بإعطائنا الدروسَ الواحد تلو الآخر. فبكلُِّ بساطة نَحنُ مُجبرونَ على التعايشِ في أي بُقعةٍ كانت. ففي أحد الأيام استيقظتُ فجأة لأجدني بأنّي ابتعدتُ كثيرًا عن المنزل، ومن يومها كسرتُ حاجز الخوف الكامن بداخلي، لاِستطيعَ مواجهةَ العالم الخارجي بمفردي، وفي يومٍ آخر وجدتُ نفسي أنخرطُ بكل هدوءٍ وسطَ مجتمعٍ لا أنتمي له بَتاتا، أضحكُ، أتحدثُ، أعمل، أنام، لا بأسَ فأنا اعتدتُ كُلِّ هذا. ولكن كلَّ البأسِ أن يطولَ الغياب كثيرًا، ويتعاظمُ الشوق والحنين بداخلي، فأنا لم أعتد كل هذا الغيابُ الطويل من قَبل.
ورود
تعليقات
إرسال تعليق