صديقي القارئ: تَخيّل معي أنّك تُعاني من نزيفٍ داخلي، لا أحد يَلحظه، ولكنّه يُرهقك، ويُزهقك حدَّ الهلاك.. تَخيّل معي أنّك تَمكثُ في ظلامٍ حالكُ السواد، لا تَسطيع رؤيةَ ضوء الشمسِ أبدًا.. هل تَخيّلت معي؟! حسنًا، بطبيعتنا نَحنُ البشر دائمًا نُردّد بعض الكلام بدونِ أيّ أدنى وعيٍ منّا، وكأنّنا بُرمجنا على هذا النوعِ من الكلام، مثلًا: لا أحد يفهمني مهما تكلمت، أو لا أحد يشعر بي؛ فمن الأفضل أن أصمت، ولا أخبر أحدًا عمّا أشعر به. لهذا في الكثير من الأحيان نلجأ إلى الكتمان، وعدم البَوح عن مشاكلنا، وأحزاننا، ومشاعرنا بشكلٍ عام. ولكن هل فكرّنا ولو لمرةٍ واحدة عن آثارِ هذا الكُتمان؟ لا أعتقد أي أحدٍ منّا فكرّ فيما يُخلّفه هذا الكُتمانِ على صحتنا، فنحنُ باعتقادنا أنّنا أقوياء بكُتماننا لجميعِ مشاعرنا التي تعترينا، ولكن في حقيقةِ الأمر نحنُ نتأذى جسديًا، فمن الأمثلة على هذا: نشعر بألمٍ مُستمرٍ في العظامِ والعضلات، ونشعرُ بالصُداعِ المُلازم لنا كُلما تعرضنا لأحد المواقفِ المؤلمة، كذلك يحدثُ لدينا ارتفاعٌ في ضغطِ الدم، وفي بعضِ الأحيانِ يحدثُ ارتفاعٌ في مستوى ...
تكتبين حروف وكلمات وتخفين معاناتك المريره، مشاعرك بين السطور فاضحه
ردحذف