المشاركات

..

  هذه المرة سأترك هذه الورقة فارغة هكذا بلا كلمات، بلا معانٍ كثيرة، بلا مشاعر واضحة..  ورود

فقط كلمة..

  ربما هناك كلمة أو عبارة تجعلك تتذكر جميع مواقفك، جميع ردودك، جميع حركاتك، تجعلك حذرًا فيما تقوم به. تجعلك حزينًا لساعات، مُؤنبًا نفسك لساعاتٍ أُخرى، ومُتسائلّا لساعات أخرى. تجعلك تائهًا بين الجميع. ورود  

غُربة..

  ها هي الأيامُ تنقضي بكلِّ سُرعة، ولكني أشعرُ بأنها بطيئةَ المُضي، طويلة الساعات. فالاعتيادُ على الغُربةِ أمرٌ لا بُدّ منه. فالحياة مستمرة بإعطائنا الدروسَ الواحد تلو الآخر. فبكلُِّ بساطة نَحنُ مُجبرونَ على التعايشِ في أي بُقعةٍ كانت. ففي أحد الأيام استيقظتُ فجأة لأجدني بأنّي ابتعدتُ كثيرًا عن المنزل، ومن يومها كسرتُ حاجز الخوف الكامن بداخلي، لاِستطيعَ مواجهةَ العالم الخارجي بمفردي، وفي يومٍ آخر وجدتُ نفسي أنخرطُ بكل هدوءٍ وسطَ مجتمعٍ لا أنتمي له بَتاتا، أضحكُ، أتحدثُ، أعمل، أنام، لا بأسَ فأنا اعتدتُ كُلِّ هذا. ولكن كلَّ البأسِ أن يطولَ الغياب كثيرًا، ويتعاظمُ الشوق والحنين بداخلي، فأنا لم أعتد كل هذا الغيابُ الطويل من قَبل. ورود  

مُنذُ متى؟

 فرَّ النّومُ هاربًا من جفوني، فبُتُّ ليلي بين هَاجسٍ وآخر. فمنذُ متى لم أطلق العنانَ لبحرِ كلماتي؟ ومتى آخر مرةٍ حزنت لهذا الحدّ؟ للحد الذي أعادني للكتابةِ بدلًا من الكلام.

صمت

  صمّتُ وبداخلي جُرحًا نازف. وهأنذا عدتُ وحيدةً كما كُنت سابقًا، عدت لأن أخنق الكلمات بداخلي، ولأن أُخفي ثرثرتي العشوائية بيني وبين نفسي. عدتُ لعالمي المتقوقع بعيدًا عن الواقع. ورود

غِيابٌ طَويل..

  الغيابُ يطول، والأيامُ تمضي، والشوقُ للدّيارِ قاتل، فها هو الشهرُ الأول يَطوي أوراقه، ويمضي راحلًا بكُلِّ أفراحهِ، وأحزانه، وقَسوته. فما معنى أن تُصبحَ مُغْتربًا بين رمشةِ عينٍ وأخرى؟ أي أن تُصبح بعيدًا كل البُعد عن أهلك وأُناسك. فمنهم مَن قال ليست هناك غربةٌ في الوطنِ ذاته، ولكنَّ ألم الحنين أشبه باللَهيبِ المُشّتعل في أيسرِ الصدر.  ورود